محمد الريشهري
51
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
دفاع عامّ عن كفاءة الإمام السياسيّة ( 3 ) إنّ من ينظر إلى السياسة بوصفها أداة للتسلّط على الأُمّة ، وليست مجرّد وسيلة للحكم على أساس الحقوق العامة للأُمّة واحتياجاتها الواقعيّة ، يظنّ أن بعض المواقف السياسيّة للإمام هي دليل عدم تأهّله السياسي وعدم كفاءته في هذا المجال ، ويزعم أنّ علياً رجل حرب وشجاعة ، وليس رجل سياسة ! من المواضع التي تُغري هؤلاء بهذا الوهم بعض مواقف الإمام قبل بلوغه السلطة ، مثل موقفه في عمل الشورى السداسيّة التي انتخبها عمر لتعيين الخليفة من بعده ، وعدد آخر من مواقفه السياسيّة بعد تسنّمه الحكم ، كعزله معاوية بداية خلافته . فلو كان الإمام رجل سياسة - في منطق هؤلاء - لاستجاب إلى شرط عبد الرحمن بن عوف عندما اشترط لبيعته أن يعمل الإمام بسيرة الشيخين أبي بكر وعمر ، ولا يضيّع الفرصة التي واتته لتسنّم الخلافة ، حتى إذا ما استقرّت قواعد حكمه عمل بما يريد . وإلاّ هل ترى أنّ عثمان الذي قبل شرط